على غضنفرى
146
الأضواء الفقهية (رسالة في البلوغ)
نقلناه من الفقهاء ومثله في الأبواب الفقهية الأخرى ليس بقليل ، ان بعض الفقهاء فرّقوا في التكاليف بالنسبة للبلوغ حيث ذكروا لبعضها سنّا معينا ولبعضها سنّا آخر يختلف عن الأوّل . ثانياً : انّ صاحب الجواهر في باب الصيد والذباحة ، أفتى بصحة وحلية ذبيحة غيرالبالغ في العبادات ، وأيضاً في كتاب الوصية قال انّ وصية الصبّي في العاشرة نافذة صحيحة . فلاحظ : « وكيف كان فلا خلاف في انّه يجوز ان تذبح المسلمة والخصي فضلا عن الخنثى والمجبوب ، والجنب والحايض وولد المسلم وان كان طفلًا إذا أحسن والأعمى وولد الزنا والأغلف ، ولا إشكال بل يمكن تحصيل الاجماع عليه لاطلاق الأدلة حتّى قوله تعالى « زكيتم » بناءً على دخول الولد والبنت والزوجة في صدق نسبة التذكية الينا مضافاً إلى النصوص . . . » . « 1 » « وكذا لا تصح وصية الصبّي مالم يبلغ عشرا لعدم كمال العقل فيه قبل ذلك غالبا ، فان بلغها فوصيته جائزة في وجوه المعروف لأقاربه وغيرهم على الأشهر إذا كان بصيراً عاقلًا ، بل هو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب مشعراً بدعوى الاجماع ، بل في ظاهر محكى الغنية أو صريحه دعواه عليه لاطلاق أدلة الوصية وعدمها » . « 2 » مضافاً إلى انّه في تحقيق آيات الباب يمكن استفادة ان انقطاع اليتم ودفع الأموال إلى الأيتام بالإضافة إلى بلوغ النكاح يشترط فيه بلوغ الرشد وبلوغ الأشد أيقدرته على الاستفادة من المال بنحوٍ أحسن وهذا الشرط لا يوجد في أيعبادة وتكليف الّا في هذا
--> ( 1 ) - جواهرالكلام ، المجلد السادس والثلاثون ، كتاب الصيد والذبائح ، الصفحة 90 ( 2 ) - جواهرالكلام ، المجلد الثامن والعشرون ، كتاب الوصايا ، الصفحة 271